السيد محمد تقي المدرسي

84

في رحاب بيت الله

يحترق ابنك غداً في النار ؟ كلا ؛ لأن الأم بطبيعتها لا تطيق أن ترى ابنها يحترق بنار الدنيا فكيف . يمكنها أن ترضى لابنها أن يحترق بنار عظيمة سجرها ربها . من هنا يجب على كل أم أن تفكر بإنقاذ ابنها منذ اللحظات الأولى لحمله ومن ثم ولادته ، فيجب أن يكون لسانك لهجاً بذكر الله أثناء فترة الحمل وما بعدها . وتصليب الايمان في أولادنا إنما هو المسؤولية الأولى ، من أجل مستقبل خال من الانحراف . . المؤسسة الأولى في الكون هي الأسرة ، فيجب أن نقوي هذه المؤسسة عبر الروابط بين الزوج وزوجته ، بين الأب وأبنائه ، ويجب تحويل الأسرة إلى بيت للسلام والاطمئنان . يعني الأسرة يجب أن تتحول إلى أفضل مأوى لأبناء العائلة حتى يجدوا فيها أفضل كهف لحل مشاكلهم . فالمشاكل تساعد في تمزيق نفسية الطفل ، وتحطيم مستقبله . نحن ندع إلى الدفء والصفاء والحيوية . . النبي وأهل بيته عليه وعليهم السلام لم يتركوا باباً إلا وطرقوه لكي يحلوا مشاكل الأمة . ولكي تكون تربية الإنسان سليمة يجب دراسة هذه التربية على ضوء مناهج النبي وأهل بيته عليه وعليهم السلام . ثالثاً : بناء المؤسسات الدينية وفي الغرب لابد أن يكون هناك في كل محل تعيشون فيه مؤسسة أو مسجد ، ويجب أن تكون المساجد تتنزل فيها الملائكة ، والحسينيات يجب أن تتصل بروح أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، ولابد أن تكون مركز تجمع إيماني ، واتخاذها وسيلة للتعارف بين الناس . وبالمناسبة لابد من اتخاذ رفيق الحج ، والعلاقة التي تتكون في الحج يجب أن لا ننساها . . هناك إشكالية يقع فيها الكثير من الناس وهي : إن الاختلافات بين الناس في الشرق تنعكس على الناس في الغرب في المهجر ، بينما كلمة القرآن في هذا